للوصول إلى ابتسامة مشرقة وأسنان لؤلؤية ناصعة البياض، يلجأ الكثير من الأشخاص إلى تجربة الوصفات والخلطات المنزلية للحصول على شكل أفضل لأسنانهم، ومن الخلطات المُستخدمة حديثاً “تنظيف الأسنان بالفحم”.

هل تُحقق تلك الوصفات التقليدية النتيجة المرجوة عند استخدامها من أجل تنظيف الأسنان الصفراء والتخلص من البقع الداكنة بها؟ وهل هي آمنة بما يكفي على الأسنان واللثة؟ دعونا نجيب عن تلك التساؤلات خلال مقال اليوم.

هل تحقق وصفات تنظيف الأسنان المنزلية نتائج حقيقية؟

“خمس وصفات لتبييض الأسنان منزلياً دون الحاجة إلى زيارة الطبيب”، “يمكنك تبييض أسنانك بطرق مختلفة والحصول على أسنان لؤلؤية بسهولة دون دفع الكثير من الأموال في العيادات، باستخدام مواد طبيعية موجودة في مطبخك!”.

عناوين جذابة تُزين صفحات المواقع الإلكترونية هدفها جذب مئات الأشخاص لتجربة تلك الوصفات وتحسين مظهر أسنانهم دون دفع سعر تنظيف الاسنان في عيادات الأطباء، إلا أن محتوى تلك المواقع خاوٍ من أي فائدة تُذكر، ولا يساعد الراغبين في تبييض أسنانهم على التخلص من تصبغاتها، ولعل أشهر تلك العناوين: “تبييض و تنظيف الاسنان بالفحم”.

دور الفحم في الوصفات المنزلية التجميلية

يُستخدم الفحم في الوصفات المنزلية التجميلية بكثرة، منها وصفات نضارة البشرة وتنقيتها من الشوائب، ولقد حَسَنَت تلك الوصفة حالة البشرة بشهادة العديد من الفتيات اللواتي قمن باستخدامها، ومؤخراً استُخدم الفحم في تبييض الأسنان.

قد يُعطي تنظيف الاسنان بالفحم نتائج أولية مؤقتة تتضمن التخلص من التصبغات والبقع الصفراء على الأسنان، إلا أنه لا يساعد على التخلص من الجير، وهو يمتلك أضرارًا قد تكون سببًا كافيًا لعدم استخدامه في تبييض الأسنان.

آثار تنظيف الاسنان بالفحم الجانبية

يحمل استخدام الفحم في طياته أضرارًا متعددة للّثة والأسنان، وهي تتمثل في:

  • إلحاق الضرر بمينا الأسنان (الطبقة الخارجية للأسنان) خاصًة في حال استخدامه بكثرة.
  • تحسس اللثة وتهيجها نتيجة تفريش الأسنان بالفحم بقوة.
  • بعض الأشخاص تتحسس بشرتهم من الفحم، الأمر الذي قد يؤدي إلى إصابة الجلد في محيط الفم بالحساسية.
  • في بعض الأحيان يُعطي تنظيف الاسنان بالفحم نتائج عكسية، فيزداد اصفرار الأسنان على عكس النتيجة المرجوة من استخدامه.

وقد يؤدي تكرار استخدام الفحم في تنظيف الأسنان إلى تلفها وتآكل طبقة المينا، إلى جانب تهيج اللثة والتهابها الشديد، لذا فإن الحصول على ابتسامة ناصعة وأسنان لؤلؤية يتطلب الخضوع لجلسات التنظيف بالعيادة، وعدم اتباع خرافات تنظيف الأسنان بالوصفات الطبيعية.

تبييض الاسنان

تقنية تبييض الأسنان بالليزر

عُرفت تقنية تبييض الأسنان منذ فترة طويلة كأفضل الطرق لتجميل الأسنان والتخلص من البقع الداكنة والتصبّغات، للظهور بمظهر أفضل وحماية الأسنان من التسوس.
سابقاً أجرى الأطباء عملية التبييض عن طريق استخدام بعض المستحضرات الكيميائية، مثل: مادة بيروكسيد الكارباميد أو مادة بيروكسيد الهيدروجين، وتساعد كلتا المادتين على تبييض الأسنان بمقدار 4 إلى 6 درجات، وذلك عند وضعها لمدة 40 دقيقة متواصلة على الأسنان.

الآن ومع تقدم مجال طب الأسنان توصل الأطباء إلى تقنية أفضل للتبييض وهي تبييض الأسنان بالليزر، فما خطوات ذلك الإجراء؟

خطوات إجراء جلسة تبييض الأسنان

تُبيض الأسنان بالليزر عبر عدة جلسات بالعيادة، تُجرى خلال كل واحدة منها الخطوات التالية:

  • تنظيف الأسنان من بقايا الطعام العالقة بها.
  • توزيع الطبيب مادة من “الجِل” على سطح الأسنان.
  • توجيه أشعة الليزر على الأسنان لمدة تصل إلى 20 دقيقة.

بعد عدة جلسات -يحددها الطبيب طبقًا لحالة الأسنان ومدى اصفرارها- تعود الأسنان لطبيعتها الأولى ناصعة كما كانت، لذلك يُعد تبييض الأسنان بالليزر من أفضل تقنيات تجميل الأسنان الحديثة.

هل تسبب جلسات التبييض ضعف الأسنان؟

يتراجع بعض الأشخاص عن اتخاذ قرار الخضوع لجلسات تبييض الأسنان بالليزر خوفًا من التأثير السلبي لأشعة الليزر اعتقادًا في تسببها في تآكل اللثة وتلف الأسنان.

هنا يجب التنويه أن نوعية الأجهزة المستخدمة خلال الجلسات هي العامل الأساسي المتحكم في الحفاظ على صحة السِن، لذلك من الضروري اختيار طبيب أسنان متخصص يستخدم أفضل الأجهزة التي تُحافظ على طبقة المينا الخارجية من الأسنان.

تستمر نتائج جلسات تبييض الأسنان بالليزر لفترة طويلة، خاصًة مع مراعاة تجنب اسباب اصفرار الاسنان وتراكم الجير عليها عبر تفريشها يومياً صباحًا ومساءًا للتخلص من البكتيريا وبقايا الطعام العالقة بها.

اقرأ أيضاً:

ابتسامة هوليود المتحركة

أنواع ابتسمة هوليود